المطلب الثاني: مادة التربية الإسلامية

المفهوم العام:

تعد التربية الإسلامية جانبا من جوانب علوم التربية، فهي تعنى بتربية وإعداد الإنسان في مختلف جوانب حياته من رؤية الشريعة الإسلامية التي تتميز بمصادرها الشرعية المتمثلة في القرآن الكريم، والسنة النبوية المطهرة، وتراث السلف الصالح إعدادا كاملاً في جميع مراحل نموه للحياة الدنيا والآخرة في ضوء المبادئ والقيم وطرق التربية التي جاء بها الإسلام.

وقد عرفها زغلول راغب النجار، بأنها:” النظام التربوي القائم على الإسلام بمعناه الشامل1

أما عبد الرحمن النقيب، فيرى أن المقصود بالتربية الإسلامية: ” ذلك النظام التربوي والتعليمي الذي يستهدف إيجاد إنسان القرآن والسنة أخلاقا وسلوكا مهما كانت حرفته أو مهنته2

المفهوم الخاص:

ونقصد هنا التربية الإسلامية باعتبارها مادة دراسية ضمن المواد المقررة في النظام التربوي التعليمي، فهي مادة لها مكانتها ضمن المواد الدراسية ولها منهج خاص بها سواء على مستوى البيداغوجي أو الديداكتيكي في تدريسها، كما أنها تستمد مرجعتها من الشريعة الإسلامية حيث تتضمن مجموعة من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والعقيدة المعاملات الإسلامية والسيرة النبوية تشكل مضامين قابلة للتحول الى أنشطة تربوية مساهمة في تشكيل ذات المتعلم وشخصيته المستقبلية.

فعلى المستوى المعرفي هي “مادة من مواد المنهج التعليمي، ينظر اليها كمعلومات ومعارف أخلاقية وتشريعية تلقن للتلاميذ ليكتسبوا المعرفة الضرورية ببعض أصــــــول عقيدتهم وشريعتهم، والهدف منها هو تربية النشء المسلم على الاسلام من جميع جوانبه الروحـية والسلوكية والعقلية وعلى تحقيق الغاية الأسمى من خلق الانسان، ألا وهي عبادة الله عز وجل3، قــال تعالى {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ}الذاريات56.

هوامش

1 أزمة التعليم المعاصر وحلولها الإسلامية، ص 85،

2 التربية الإسلامية المعاصرة في مواجهة النظام العالمي الجديد، ص 17

3المملكة المغربية وزارة التربية الوطنية دليل الأستاذ)ة( المكون)ة( ، ديداكتيك التربية الإسلاميـة مجزوءة التخطيط، من إعداد الأستاذ المصطفى بوزكراوي والأستاذ عبد الرحمان العكاري والأستاذ إدريس المولودي والأستاذ المصطفى مرشيد وبتنسيق الأستاذ محمد الزياني، يونيو 2008.

 

 

Show Buttons
Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Linkedin
Contact us
Hide Buttons